مجزوءة الفلسفة
المحور
الثاني : لماذا التفلسف ؟
يقول الفيلسوف الألماني إمانويل كانط : "لا يمكن تعلم الفلسفة، بل
يمكن تعلم التفلسف فقط"، إذا تأملنا في عبارة كانط يتبين أنه يميز بين
الفلسفة والتفلسف، حيث يعني بالفلسفة في هذا السياق الفلسفة كفكر أو معرفة أي
الأفكار والأطروحات والتصورات التي جاء بها الفلاسفة على مر التاريخ وهي أفكار
كثيرة ومتعددة ولا يمكن الاطلاع عليها أو معرفتها بشكل تام، أما التفلسف فيمكن
تعلمه لأنه يشير إلى أسس وقواعد ومبادئ فعل التفلسف أي الطريقة التي يفكر بها
الفلاسفة، من هنا يتبين أن للفلسفة منطق خاص بها يجعلها متميزة عن باقي أنواع
التفكير الأخرى، فما أهم أسس وأدوات وآليات فعل التفلسف ؟ وما خصائص التفكير
الفلسفي؟
نص
أدوات فعل التفلسف، كارل ياسبيرز ص42
صاحب النص:
كارل ياسبيرز فيلسوف فرنسي من أصل ألماني ولد سنة 1883 في ألمانيا وتوفي
سنة 1969 في سويسرا، درس القانون وعلم النفس واشتغل طبيبا نفسيا ثم أستاذا جامعيا
في الطب النفسي ثم أستاذا للفلسفة، ينتمي للتيار الوجودي في الفلسفة المعاصرة له أكثر
من ثلاثين مؤلف من بينها: "فلسفة"، "المنطق الفلسفي"،
"مستقبل الإنسانية"
مفاهيم النص :
الأصل : هو الأساس الذي تصدر عنه الأشياء ويقصد به
في النص الأسباب الذاتية التي تدفع الإنسان للتفلسف في كل زمان ومكان
الدهشة : هي بصفة عامة تعجب ومفاجأة وانبهار يسببها
شيء خارق وغير عادي، أما الدهشة الفلسفية في التعجب من الأمور العادية والمألوفة
وهي ناتجة عن عدم الاقتناع بالأجوبة العادية والمألوفة.
الـشـك : هو الفحص النقدي للمعارف ولأشياء بهدف بلوغ
اليقين
الوعي بالذات : هو تساؤل الإنسان عن
ذاته وعن مصيره وسعادته والوعي بأفعاله وأفكاره وانفعالاته الداخلية، فالإنسان
الواعي هو الذي يستطيع أن يدرك ذاته وشروط وجوده في هذا العالم.
أفكار النص :
يرى ياسبيرز أنه يمكن فهم أصل الفلسفة سواء في الماضي أو الحاضر من خلال
فهم دوافع فعل التفلسف، وقد لخص هذه الدوافع في الدهشة والشك والوعي بالذات.
تعتبر الدهشة أول دوافع من دوافع فعل التفلسف وهي تعني في سياقها اليوناني
الإحساس بالجهل أمام ظواهر الكون ومحاولة البحث عن المعرفة بهدف إدراك حقيقة الكون
وتجاوز هذا الجهل.
يرى صاحب النص أنه لا يمكن الحديث عن الفلسفة دون الحديث عن الشك باعتباره
فحصا نقديا للمعارف بهدف الوصول إلى الحقيقة واليقين أي الشك المنهجي الديكارتي.
يؤكد ياسبيرز أن الوعي بالذات هو أعمق أصل للفلسفة حيث يطرح الإنسان أسئلة
وجودية وجوهرية حول ذاته ومصيره وسعادته فيكتشف أنه خاضع لشروط وحتميات (اجتماعية،
نفسية وطبيعية) يصعب تجاوزها ولا يستطيع تغييرها.
إشكالية النص :
ما الأصل الدافع لفعل التفلسف ؟ وما أهم تجلياته ؟
أطروحة النص :
يرى ياسبيرز أنه لا يمكن فهم أصل الفلسفة دون فهم دوافع فعل التفلسف، والتي
تتجلى في الدهشة والشك والوعي بالذات باعتباره أعمق أصل للفلسفة، حيث تعتبر هذه
الدوافع كأدوات وآليات لفعل التفلسف
الإطار الحجاجي :
أسلوب العرض: حيث قدم صاحب النص
فكرته الأساسية المتعلقة بدوافع فعل التفلسف بسكل مختصر
أسلوب التعريف: "الأصل هو الينبوع
الذي ينبثق منه على الدوام الدافع إلى التفلسف"
أسلوب الجرد والإحصاء: 1،2،3.
أسلوب الشرح والتفسير: شرح دوافع فعل التفلسف
كل عنصر على حدة
حجة السلطة المعرفية: استحضار الفيلسوفين
أفلاطون وأرسطو لشرح معنى الدهشة
اسلوب الاستدراك: "لكن لكي أعرف
فحسب"
أسلوب النفي: "لا لكي أرضي حاجة
اعتيادية"
أسلوب الاستشهاد: استشهاد ياسبيرز بقولة
ديكارت الشهيرة "أنا أفكر إذن أنا موجود"
أسلوب الاستنتاج: "ومن هنا
نخلص"
استنتاج:

تعليقات
إرسال تعليق