مجزوءة الطبيعة و الثقافة
المحور الأول : الانسان كائن ثقافي
القدرات المستهدفة:
القدرة على تعريف الإنسان ككائن ثقافي.
القدرة على تحديد بعض مظاهر الثقافة وتجلياتها
عند الإنسان.
القدرة على تحليل الظاهرة اللغوية وعمل المؤسسة
من خلال أنماط العيش والتبادل.
نص : كلود ليفي ستراوس
الانسان كائن لغوي
صاحب النص:
كلود ليفي ستراوس هو مفكر أنثروبولوجي فرنسي معاصر، ولد سنة 1908 و توفي
سنة 2009، زعيم البنيوية في فرنسا، اهتم بدراسة المجتمعات التي يطلق عليها المجتمعات
البدائية كما درس الأساطير والنظم الثقافية وقارن فيما بينها، له عدة كتب أهمها:
"الأنثربولوجيا البنيوية"، و"الفكر المتوحش"، و"البنى الأولية
للقرابة".
فهم النص
استهل ستراوس
نصه بانتقاد التصور الاثنولوجي الذي يربط بين الثقافة و قدرة الانسان على الصنع، حيث
عرف الانسان بأنه كائن صانع.
في مقابل التصور السابق يؤكد أن ما يجعل
من الانسان كائنا ثقافيا هو قدرته على انتاج لغة متمفصلة.
لكن لماذا رفض ستراوس اعتبار الصناعة
معيارا للثقافة ؟
لأن هناك بعض الحيوانات لها القدرة على
الصنع ولو بشكل بسيط.
ما يمكنه استنتاجه هو أن القدرة على الصنع
لا يمكن اعتبارها معيارا للثقافة لأنها خاصية مشتركة بين الانسان و الحيوان.أما اللغة
فهي خاصية انسانية و تصلح كمعيار للثقافة.
الأسباب التي تجعل من اللغة أهم مظهر
ثقافي
لأن اللغة جزء من الثقافة التي نتلقاها
من المحيط الخارجي.
لأن اللغة أداة أساسية للتواصل و نقل
الثقافة من جيل لآخر، فالطفل يتعلم عن طريق اللغة معنى التوبيخ و النصيحة.
لأن اللغة هي المظهر الثقافي الأكثر اكتمالا.
يمكن فهم جميع مظاهر الثقافة من خلال
اللغة فقط باعتبارها سنن ،لأنها هي الوعاء الذي يظم ثقافة الفرد.
اذن فاللغة مدخل لفهم ثقافة أي مجتمع لأنها تعبير عن فكره.
ملخص الدرس
مفاهيم النص :
الاثنولوجيا : كلمة مكونة من مقطعين
:
اثنو : تعني عرق أو جنس بشري
لوجيا : تعني علم أو دراسة
اذن فالاثنولوجيا هي علم الأعراق و الأجناس البشرية
اللغة المتمفصلة :هي اللغة الانسانية
القابلة للتقطيع و التجزيئ و اعادة التركيب، حيث تتكون من جزئين أساسيين :
الفونيمات : وهي وحدات صوتية غير دالة،
أي الحروف مثل : ك، ل، م
المونيمات : وهي وحدات صوتية دالة و لها
معنى أي الكلمات مثل : كتاب، شجرة، حرية، وانطلاقا من عدد محدود من الفونيمات يمكن
تكوين عدد كبير من المونيمات.
السننcodes :مجموعة
من العلامات و الرموز التي يتم الاتفاق عليها داخل مجتمع ما من أجل التواصل و نقل الأفكار.
الاشكالية :
ما الذي يجعل من الانسان كائنا ثقافيا؟
هل الثقافة الانسانية مرتبطة بالقدرة على الصنع أم
باللغة؟
الأطروحة
:
يرى صاحب النص أنه لا يمكن اعتبار القدرة على الصنع معيارا للثقافة الانسانية
لأن هذه القدرة مشتركة بين الانسان و الحيوان، وفي مقابل هذا يؤكد أن اللغة المنطوقة
المتمفصلة هي ما يجعل من الانسان كائنا ثقافيا لأنها أداة أساسية للتواصل و نقل الثقافة
من جيل لآخر.
البنية
الحجاجية :
أسلوب الدحض: (إنني لست متفقا مع هذا الرأي…)
استهل ستراوس نصه بانتقاد التصور الاثنولولي الذي يربط بين الثقافة و قدرة
الانسان على الصنع.
أسلوب العرض: (و إنما في اللغة المنطوقة…)
يقدم فكرته الجوهرية التي يبين من خلالها أن ما يجعل من الانسان كائنا
ثقافيا هو قدرته على انتاج لغة متمفصلة.
أسلوب المثال الافتراضي: (لنفترض... لكن
لنتخيل...) يعطي ستراوس مثالين لكي يبين أن الصنع لا يصلح كمعيار للثقافة لأنه خاصية
مشتركة بين الانسان و الحيوان ،عكس اللغة التي تعتبر أهم ظاهرة ثقافية لدى الانسان.
أسلوب الجرد و الاحصاء: (أولا، ثانيا و أخيرا...)
يقدم ستراوس الأسباب التي تجعل من اللغة أهم مظهر ثقافي لدى الانسان، فهي
جزء من الثقافة التي نتلقاها من المجتمع، وهي أداة أساسية للتواصل و نقل الثقافة من
جيل لآخر كما تعتبر المظهر الثقافي الأكثر اكتمالا.
أسلوب الاستنتاج: ( فإذن اذا...)
يستنتج ستراوس أنه يمكن فهم جميع مظاهر الثقافة من خلال اللغة لأنها الوعاء
الذي يظم ثقافة المجتمع.
استنتاج:
نخلص من خلال نص ستراوس أن الانسان كائن ثقافي بامتياز، غير أن الثقافة
الانسانية لا ترتبط بالقدرة على الصنع لأننا نصادف العديد من الحيوانات التي تستطيع
صناعة بعض الأشياء البسيطة مثل الطيور و
العنكبوت و النحل، بل ان ما يجعل الانسان منتميا لعالم الثقافة هو قدرته على ابتكار
منظومة لغوية تساعده على التواصل و التعبير و تبادل الأفكار ونقل ثقافته للأجيال اللاحقة.

تعليقات
إرسال تعليق